الشافعي الصغير

143

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

بالتوزيع مسدا بدئ بالأحوج وإلا وزع عليهم بنسبة ما كان لهم ويصير الفاضل دينا لهم إن قلنا بأن مال الفيء للمصالح فإن قلنا إنه للجيش سقط قاله الماوردي لكن أطلق في الروضة أن من عجز بيت المال عن إعطائه يبقى دينا عليه لا على ناظره . فصل في الغنيمة وما يتبعها الغنيمة مال هو جري على الغالب فالاختصاص كذلك حصل من مالكين له كفار أصليين حربيين بقتال وإيجاف لنحو خيل أو إبل لا من ذميين فإنه لهم ولا يخمس والواو بمعنى أو فلا يرد المأخوذ بقتال الرجالة والسفن فإنه غنيمة ولا إيجاف فيه أما ما أخذوه من مسلم مثلا قهرا فيجب رده لمالكه كفداء الأسير يرد إليه كذا أطلقوه والأوجه أن محله إن كان من ماله وإلا رد لمالكه ويحتمل عدم الفرق لأن إعطاءه عنه يتضمن تقدير دخوله في ملكه وسيأتي فيمن أمهر عن زوج ثم طلق قبل وطء هل يرجع الشطر للزوج أو للمصدق ما يتعين مجيئه هنا وأما ما حصل من مرتدين ففيء كما مر ومن ذميين يرد إليهم وكذا ممن لم تبلغه الدعوة أصلا أو بالنسبة لنبينا صلى الله عليه وسلم إن تمسك بدين حق وإلا فهو كحربي قاله الأذرعي ولا يرد على التعريف ما هربوا عنه عند الالتقاء وقبل شهر السلاح وما صالحونا بدءا وأهدوه لنا عند القتال فإن القتال لما قرب وصار كالمتحقق الموجود صار كأنه موجود بطريق القوة المنزلة منزلة الفعل بخلاف ما تركوه بسبب حصول خيلنا في دارهم فإنه فيء لأنه لما لم يقع تلاق لم تقو به شائبة القتال فيه وإنما حكمنا بكون البلاد المفتوحة صلحا غير غنيمة لأن خروجهم عن المال بالكلية صيره في حوزتنا لا شائبة لهم فيه بوجه بخلاف البلاد فإن يدهم باقية